الجريمة
استطلاع: ناجية معطي
نشر هذا التحقيق بجريدة الشروق اليومي
شهدت ولايات الغرب في الآونة الأخيرة تزايدا مقلقا لعدد حالات العنف والإجرام والانتحار وتدني الأخلاق إضافة إلى انتهاك حرمة شهر الصيام في الوسط الاجتماعي بشكل عجزت السلطات الأمنية الولائية عن تطويقه.
فلا تكاد الأخبار اليومية تخلو من رصد حالات العنف الإجرامي وتدني أخلاق الشباب كالسب والشتم، خاصة الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و 45 سنة فمرة يكون الشاب ضحية صديقه أو أصدقائه ومرة أخرى يكون الأب ضحية ابنه أو جار ضحية جاره إلى جانب الصور الأخرى للظاهرة التي عرفت تصاعدا خطيرا في السنوات الأخيرة كالرغبة في الانتحار.
وكما أكد المختصين في علم الاجتماع بأن هذا السلوك الذي يتمثل في الرغبة عن أحاسيس الضعف بشكل مستمر؛ كقيام الشاب بسلوكات غير عادية.
نذكر في هذا الصدد الظروف المساعدة على ارتكاب السلوك الإجرامي بما في ذلك البطالة وهي السبب الرئيسي الذي يؤدي إلى مظاهر العنف والضغوط النفسية التي يتعرض لها الشاب داخل أسرته، ضف إلى ذلك العلاقات العاطفية الفاشلة ونجد هذا خاصة عند المراهقين؛ وكما ذكرنا آنفا أن الانتحار كثيرا ما يكون لدى هذه الفئة العمرية.
وأيضا من أسباب العنف والسلوك الإجرامي الذين يعانون من مرض نفسي خطير خاصة المدمنين على المخدرات والكحول والأقراص المهلوسة والذين يعيشون تحولات كبيرة كالمراهقين.
تؤكد الإحصائيات المستقاة من المصالح الاستشفائية أنها أضحت تستقبل يوميا أزيد من 100 شخص تعرضوا للاعتداءات، ناهيك عن التقارير المستقاة من مصالح الأمن والتي تؤكد ارتفاع منحى الجريمة بالمدن الكبرى كوهران ليترك هذا السلوك رعبا كبيرا في وسط المجتمع الجزائري والذي تخوف منه العديد وعبروا عن مخاوفهم جراء هذه الظاهرة والتي استوجبت الكثير من الشباب حمل معهم الأسلحة البيضاء والغازات المسيلة للدموع.
الفقر…البطالة…الأوضاع الاجتماعية المزرية يلعبون دورا هاما في تدني الأخلاق وبقسط وافر في تردي الأوضاع الأمنية هذا بالرغم شن السلطات لحملات واسعة النطاق وتحريات كثيرة، لكن استفحال ظواهر الانحراف والاعتداءات وتدني الأخلاق عجز الأمن عن تغطيتها، هذا لكثرتها بالشوارع العامة والتي أصبحت معاشة يوميا مما أدى إلى السطو على المنازل والمحلات وحتى الأشخاص وهذا وسط الشارع وأمام رؤى العين باستعمالهم السكاكين والخناجر والغازات المسيلة للدموع والمؤسف جدا أنه يحدث هذا في شهر رمضان بالرغم من عمليات التوقيف اليومية للشرطة وكأنك في "شيكاغو" ، يحدث هذا نهارا وأمام الملأ، كما أصبحت السرقة بأنواعها مما أدى بالمجتمع إلى فوضى وأصبح قانون الغاب يلعب دوره والقوي يأكل الضعيف والغني يأكل مال الفقير، حيث وصل الإجرام والعنف إلى المنازل التي تعرضت إلى سرقة المقعرات الهوائية
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ